عقد تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين اجتماعًا اليوم، في مقر رابطة قدامى اساتذة الجامعة اللبنانية. ورأى بيان التجمع أن "المعطيات الواردة في نشرات مصرف لبنان، وجمعية مصارف لبنان، تُظهر في وضوح وجود الإمكانات المالية التي تتيح للدولة دفع المفعول الرجعي للمضاعفات الست ضمن السنة المالية ٢٠٢٦، ووفقًا لأصول وقواعد المحاسبة العمومية، من دون أن يشكل ذلك مبررًا للمساس بالاستقرار النقدي".
وبحسب هذه المعطيات، بلغ احتياط مصرف لبنان نحو ١١،٦ مليار دولار، والسيولة النقدية نحو ٦،٦ مليار دولار منتصف آب ٢٠٢٦، فيما بلغت ودائع القطاع العام بالليرة ما يوازي نحو ١٠،٣ مليار دولار. كما وبلغ الفائض المالي نحو ١،٥ مليار دولار لعام ٢٠٢٥، ونحو ٨٥٠ مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام ٢٠٢٦، أي ما يزيد بالإجمال على ٢،٣ مليار دولار حتى نهاية تموز ٢٠٢٦ على ما جاء في البيان.
أضاف: "بناءً عليه، يطرح التجمع سؤالًا مشروعًا: كيف يُقال في كل مرة إنه لا تتوافر الأموال لدفع المفعول الرجعي للمضاعفات الست، فيما الأرقام الرسمية المنشورة تشير إلى وجود الإمكانات المالية؟. وهذه البيانات ليست معلومات يقدّمها التجمع لوزارة المالية، فهي متوافرة لديها أصلًا وتصل إليها بصورة مباشرة، وما يقوم به التجمع هو توضيح هذه المعطيات للرأي العام ووضعها في إطارها المالي والقانوني الصحيح".
وأكد التجمع أن "المفعول الرجعي المستحق عن عام ٢٠٢٦ لا يجوز ترحيله أو تقسيطه إلى السنة المالية ٢٠٢٧، باعتباره حقًا ونفقةً عائدة إلى السنة المالية ٢٠٢٦".
وأكد أن "تقسيط الحقوق المستحقة، خلافًا للأصول القانونية والمحاسبية، لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة دائمة أو وسيلة للتهرب من تنفيذ الالتزامات. وعليه، يعلن التجمع اتخاذ الإجراءات القانونية، بما فيها الطعن أمام مجلس شورى الدولة لوقف وإبطال المادة الثالثة من المرسوم رقم ٣٦٢٨ تاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦، المتعلقة بتقسيط المفعول الرجعي للتعويض المؤقت عن الفترة من ١ آذار ولغاية ٣١ آب ٢٠٢٦، وتأدية هذا المفعول الرجعي دفعة واحدة".
وطالب الحكومة "بمكافحة الفساد والإهدار والتهرب الضريبي، وتفعيل ديوان المحاسبة وسائر أجهزة الرقابة، واعتماد الكفاية في التوظيف، ومحاسبة الموظف الفاسد ومكافأة الموظف المنتج. "فالقطاع العام من مدنيين وعسكريين هو أحد الأركان الأساسية لإدارة وحماية الدولة، وتحسين أدائه وتفعيل الرقابة داخله يساهمان في مكافحة التهرب الضريبي، وزيادة الإيرادات، وحماية المال العام".
وختم البيان: "حقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة أو مكسبًا استثنائيًا، بل حقوق أقرها القانون، وتنفيذها مسؤولية الدولة والتزام لا يجوز التنصل منه".























































